خليل الصفدي
311
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
استخلف ، وأمّر « 1 » سبعة عشر مملوكا ، ثم احتجب عن الناس ولم يركب إلّا مع الخدم ، ولم يدخل عليه غير « قايماز » . وفي أيامه انقضت دولة بني عبيد « 2 » ملوك مصر ، وضربت السّكّة باسمه ، وجاء البشير إلى بغداد ، وغلّقت الأسواق وضربت القباب ، وصنّف ابن الجوزيّ في ذلك كتاب : « النّصر على مصر » . وخطب له بمصر ، وأسوان ، والشّام ، واليمن ، وبرقة ، وتوزر ، ودانت الملوك بطاعته . وكان يطلب ابن الجوزي ويأمره بعقد مجلس الوعظ ، ويجلس بحيث يسمع . ووزر له عضد الدّولة ابن رئيس الرؤساء ، وأبو الفضل زعيم « 3 » الدّين ابن جعفر ، ومحمد بن محمد بن عبد الكريم الأنباري . ومات في الوزارة ظهير الدّين ابن العطّار . وكان على قضاء قضاته أبو الحسن بن عليّ بن الدّامغاني . وحاجبه مجد الدّين أبو الفضل بن الصّاحب ، وأبو سعد محمد بن المعوّج . وقال فيه الحيص بيص « 4 » : [ من الخفيف ] / يا إمام الهدى علوت عن الجو * د بمال وفضّة ونضار فوهبت الأعمار والمدن « 5 » والبل * دان في ساعة مضت من نهار فبما ذا أثني « 6 » عليك وقد جا * وزت فضل البحور والأمطار إنما أنت معجز مستقلّ * خارق للعقول والأفكار « 7 » جمعت نفسك الشريفة بالبأ * س وبالجود بين ماء ونار
--> ( 1 ) في فوات الوفيات : « وحرر » . ( 2 ) الدولة الفاطمية وهم منسوبون إلى عبيد اللّه المهدي . ( 3 ) في فوات الوفيات : « ظهير » . ( 4 ) الأبيات الخمسة في : فوات الوفيات 1 / 271 وشذرات الذهب 4 / 251 وتاريخ الخلفاء 445 ( 5 ) في شذرات الذهب وتاريخ الخلفاء : « والأمن » . ( 6 ) في شذرات الذهب : « نثني » . وفي تاريخ الخلفاء : « يثنى » . ( 7 ) في فوات الوفيات : « والابصار » .